الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

381

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَالْمُنْكَرِ قال : من لم تنهه الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من اللّه إلا بعدا « 1 » . وقال الطّبرسي : روى أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من أحبّ أن يعلم أقبلت صلاته أم لم تقبل ، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ؟ فبقدر ما منعته قبلت منه » « 2 » . وقال سعد الخفّاف ، قلت لأبي جعفر عليه السّلام - في حديث طويل - : يا أبا جعفر ، هل يتكلّم القرآن ؟ فتبسّم ، ثمّ قال : « رحم اللّه الضعفاء من شيعتنا ، إنهم أهل تسليم » . ثم قال : « نعم يا سعد ، والصلاة تتكلّم ، ولها صورة وخلق ، تأمر وتنهى » . قال سعد : فتغيّر لذلك لوني ، وقلت : هذا شيء لا أستطيع أن أتكلّم به في الناس . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وهل الناس إلا شيعتنا ، فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا » . ثم قال : « يا سعد ، أسمعك كلام القرآن ؟ » . قلت : بلى ، ( صلّى اللّه عليك ) . قال : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ، فالنهي كلام ، والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر اللّه ، ونحن أكبر » « 3 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ولذكر اللّه أكبر عندما أحلّ وحرّم » « 4 » . 3 - وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ، يقول : « ذكر اللّه لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه ، ألا ترى أنه يقول : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ « 5 » ؟ » .

--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 150 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 447 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 437 ، ح 1 . ( 4 ) البحار : ص 82 ، ح 200 ، وأخرجه في نور الثقلين : ج 4 ، ص 162 ، ح 61 عن مجمع البيان . ( 5 ) البقرة : 152 .